الشيخ المحمودي
37
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
180 ومن خطبة له عليه السّلام في حثّ أصحابه على المسير إلى الشام نصر بن مزاحم رحمه اللّه عن عمر بن سعد [ الأسدي ] عن أبي مخنف ، عن زكريا بن الحارث ، عن أبي حشيش « 1 » عن معبد قال : قام عليّ [ عليه السّلام ] خطيبا على منبره . فكنت تحت المنبر حين حرّض الناس ، وأمرهم بالمسير إلى صفّين لقتال أهل الشام ، فبدأ فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : سيروا إلى أعداء اللّه ، سيروا إلى أعداء السّنن والقرآن ، سيروا إلى بقيّة الأحزاب ، وقتلة المهاجرين والأنصار « 2 » .
--> ( 1 ) كذا في الطبعة الثانية من كتاب صفين ، وفي شرح ابن أبي الحديد : ج 3 ص 173 : « خشيش » وضبطه أبو الفضل محمّد إبراهيم مصغّرا . ( 2 ) وروى البزّاز في مسند أمير المؤمنين برقم 571 و 572 في عنوان ( ما روى قيس بن أبي حازم عن عليّ ) قال : حدّثنا عباد بن يعقوب قال : حدّثنا السيد بن عيسى عن إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : قال عليّ رضي اللّه عنه : انفروا بنا إلى بقيّة الأحزاب ، انفروا بنا إلى ما قال اللّه ورسوله ، إنّا نقول : صدق اللّه ورسوله ويقولون : كذب اللّه ورسوله . حدّثنا عباد بن يعقوب قال : أنبأنا يونس بن أرقم عن الأعمش عن الحكم عن قيس بن أبي حازم عن عليّ رضي اللّه عنه بنحوه . أقول : الحديث مستفيض وله طرق متعدّده . ورواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار : 34 من نهج البلاغة : ج 2 ص 194 عن الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن قيس بن حازم عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وروايته بنفسها كافية في أمثال المقام ، لأنه من مبغضي أمير المؤمنين . وقد روى عبد اللّه بن أحمد شواهد لما ذكرناه تحت الرقم ( 1252 - 1254 ) من كتاب السّنة ص 231 قال : حدّثني أبو معمر ، حدّثنا ابن نمير ، عن الأعمش قال : قيل لقيس بن أبي حازم : لأيّ شيء أبغضت عليّا ؟ قال : لأنّي سمعته يقول : انفروا معي إلى بقيّة الأحزاب ، إلى من يقول كذب اللّه ورسوله ونحن نقول صدق اللّه ورسوله . [ و ] حدّثني محمّد بن حميد الرازي حدّثنا جرير ، عن الأعمش عن الحكم بن عتيبة ، عن قيس بن أبي حازم قال : سمعت عليّا يقول : انفروا إلى كذا انفروا إلى بقيّة الأحزاب ، انفروا إلى من يقول : كذب اللّه ورسوله ونحن نقول صدق اللّه ورسوله . [ و ] حدّثني محمّد بن حميد ، حدّثنا جرير عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس قال : سمعت عليّا يقول مثل ذلك . ورواه أيضا الدارقطني بأسانيد في مسند عليّ عليه السّلام تحت الرقم ( 455 ) من علله : ج 4 ص 103 . وقال : حديث قيس بن أبي حازم أشبه بالصواب . ورواه الإسكافي بأطول مما هنا في كتاب المعيار والموازنة ص 37 .